شمس الدين الشهرزوري
109
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
يكتب » أو « كاتب » ، بخلاف المحمولات الجامدة ، كقولك : « زيد جسم » ، فإنّها لا تدل على النسبة إلى موضوع ما ، لخلوّها عن الضمائر الدالّة عليها « 1 » . ويجب التصريح في الكل بالروابط الدالّة على الموضوع المعيّن ؛ إذ الحاجة داعية إلى الانتساب إلى موضوع معيّن ، لا إلى الموضوع الدالّ عليه الكلمة والاسم المشتق . وبهذا يندفع شك من قال « 2 » : إنّه لو ذكرنا الرابطة في الكلمة والاسم المشتق كان تكرارا ، لاستكنان الرابطة فيهما مرة أخرى ؛ إذ الضمير المستكنّ لا يدل إلّا على موضوع ما غير معيّن ، وذكر الرابطة يعيّن ذلك الموضوع ، وذلك هو المقصود ؛ ولأنّ لفظة « هو » المقدّر فيهما هو اسم الفاعل « 3 » والأخرى تكون رابطة فلا تكرار فيهما ؛ على أنّ هذا بحث لغويّ لا منطقي ؛ إذ وظيفة المنطقي أن يحكم بوجوب ما يدل في القضية على النسبة إلى موضوع معيّن ؛ فإن كان الضمير المستكنّ في الكلمة والاسم المشتق كذلك ، فلا حاجة إلى ذكر الرابطة وإلّا وجب ذكرها . [ نسبة أحد طرفي القضية إلى الآخر غير نسبة الآخر إليه ] « 4 » والقضية لمّا كان لها أجزاء ثلاثة ، فنسبة أحد الجزءين إلى الآخر بالموضوعية له غير نسبته إليه بالمحمولية « 5 » عليه ؛ ولو كانت النسبتان واحدة لاتّحد معنى القضية وعكسها ؛ وكيف يكون مفهوم القضية وعكسها واحدا ، وهما يختلفان بالكيف في القضايا الغير المنعكسة ، كقولك : « لا شيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائما » وعكسه : « بعض المنخسف ليس بقمر بالإمكان » الذي هو أعمّ الجهات غير صادق لصدق الموجبة وهو « كل منخسف
--> ( 1 ) . الشفاء ، المنطق ، العبارة ، صص 76 - 77 . ( 2 ) . اشكال وجواب در المطالع ، ص 116 وكشف الأسرار ، ص 87 آمده است . ( 3 ) . ن : للفاعل . ( 4 ) . منطق الملخص ، ص 130 ؛ كشف الأسرار ، ص 88 . ( 5 ) . ب : بالمحمولة .